تقني التعمير الملياردير ، ثروته تفوق المدينة ! بقلم :عبدالقادر العفسي

الأحد، 19 يوليو 2026

 

 

تقني التعمير الملياردير ، ثروته تفوق المدينة ! بقلم :عبدالقادر العفسي

 

في جغرافية يُطلق عليه تسمية “دولة”، لا لأن مفهوم الدولة قد تحقق، بل لأن الكلمة تجاور الوقائع كما تجاور الكذبةُ قسم الحقيقة، تنبثق حالة لا يمكن فهمها إلا عبر تحليل تتضافر فيه أدوات نيتشه، فوكو، دولوز… لتفكيك سديم هذا الواقع حيث وُلدت القصة التي لا تليق بكتاب التاريخ، بل بدفتر مظلم يُخبّأ تحت وسادة الجماعات المحلية ، موظف تقني في التعمير ليس انحرافًا عن القاعدة، بل تجليًا متقنًا لها، هو ليس صدفة، بل ضرورة نظامية، لا يقف خارج البنية بل يتموضع في قلبها النابض، ككتلة داكنة من التواطؤ والعبث، كان حتى وقت قريب يلتقط الخبز اليابس من قارعة الحياة، صار فجأة أغنى من ميزانية المدينة، لم يرتكب جريمةً واضحة، لكنه أعاد تشكيل شروط الجريمة نفسها، لم يكسر القانون، بل تجاوزه كما تتجاوز السخرية السوداء الجدّيةَ البلهاء .

وهنا يأتي “نيتشه” ليسخر، ليس من الموظف وحده، بل منا جميعًا، هذا الموظف هو “العبد المنتصر”، من فصيلة أولئك الذين عاشوا طويلًا تحت وقع المهانة إلى أن استدمجوا القهر وأعادوا إنتاجه على شكل إدارة، لم يتجاوز الإنسان الأعلى كما حلم نيتشه، بل كرّس الإنسان الأدنى، ذاك الذي يختبئ خلف نص القانون لا ليحمي الحق، بل ليحمي انتهاكه، إنه إنسان “الضغينة”، الذي لا يبدع ولا يتحدّى، بل يحتال، ويكمن، ويبتز، ويتظاهر بأنه مجرّد أداة .

لكن دعونا نكفّ عن سؤال “كيف؟”، فهو سؤال سردي كلاسيكي ينتمي إلى ما قبل “ليـوتار” في زمن ما بعد الحداثة، لم يعد “المعنى” يقيم في سرديات التطوّر الوظيفي أو “الترقي عبر الاستحقاق”، بل في تشققات الحكاية، في اللامعقول، في تلك اللحظات التي لا يمكن تفسيرها إلا بنظرية تتخلّى عن مركزية القانون وتستبدلها بمرونة التواطؤ .

“ليوتار”، في ظل سخرية هذا المشهد، كان سيشير بإصبعه المتأرجح نحو شظايا الحكاية، ويقول: “أنتم تسألون عن منطق غيابه؟ إنكم تَعبدون سردية الدولة، بينما الدولة ذاتها، في هذا المشهد، لا تؤمن إلا بتعددية رواة الفساد!” لقد تفتّتت السردية الكبرى التي تقول:”الوظيفة خدمة عمومية” إلى فتات سرديات صغرى: وظيفة تبرّر الاغتناء، إدارة تبرّر القمع، ورخصة تبرّر المسخ العمراني، زوجة تبرّر الخيانة باسم الشراكة !

لكن المسألة ليست في الانهيار الرمزي فقط، بل في التقنية الخطابية التي طوّعها هذا الموظف، هنا، يظهر “فوكو” ضاحكًا من عتمة الأرشيف، فالمعرفة في مكاتب التعمير لم تكن أبدًا موضوعية، بل كانت دائمًا سلطوية، ليست وثيقة الملكية إلا أداءً لغويا يتقمّص دور الحقيقة، ليست الخرائط إلا أقنعة، والخرائط التي صادقت عليها الدولة، صادقت في الحقيقة على إعادة إنتاج الجريمة، السلطة في جسد هذا الموظف، لم تعد تمارس القهر من فوق، بل صارت تُقطّر عبر الحبر، عبر التوقيع، عبر الصمت الجماعي في المكاتب المجاورة .

لكن الأدوات، كما علّمنا “فوكو” لا تكون بريئة، فالخطاب أيًا كانت لغته، ينتج سلطة، والتوقيع في هذا السياق ليس مجرّد إقرار قانوني، بل فعل سيادي، الموظف هنا لا يوقّع على الرخصة، بل يوقّع على خرائط السلطة، ومن لحظة إدراكه لهذا التناسخ الرمزي بين الحبر والسيادة، بدأ يتحوّل! لم يعد يؤدّي وظيفة، بل أصبح هو الوظيفة لا يخدم الدولة، بل يتمثّلها يُعيد إنتاجها في صورتها العارية: رخوة، مرنة، متواطئة، ووقحة … إنه لا يعمل “لدى” البلدية، بل “يؤدّي” الدولة نفسها، وبما أن الدولة هي شكل ثقافي للهيمنة، فقد صار هذا الموظف هو تلك الثقافة، بأقصى درجات الانحطاط الفني !

كل ورقة مرت تحت يده كانت إعادة إنتاج لمشهد الجريمة: جريمة باردة، قانونية، نظيفة، موقّعة، مختومة، لا تُظهر الدم، لكن تدفن المدينة، لقد فهم أن الملكية ليست بالضرورة امتلاكًا، بل تمثيلًا، أن الشارع لا يُعبّد لخدمة السكان، بل لاستعراض التسلّط، أن العمارة و التجزيئات لا تُشيّد لتأوي، بل لتُخفي، صار يعرف أن الخريطة ليست ترميزًا للمكان، بل حبكة سردية لجريمة جغرافية .

أما حين كتب كل شيء امتلكه بالفساد و التوطئ و التخادم باسم زوجته، فقد قام بفعل رمزي مزدوج: من جهة ألقى بملكيته في فضاء الحميمي، ومن جهة أخرى، فكك مسؤوليته القانونية ،لكن الحميمي نفسه، كما يعلمنا “نيتشه” ليس سوى واجهة أخلاقية تُخفي مكرًا عتيقًا، الزوجة بهذا المعنى، لم تكن ممارسة جنسية ، بل استراتيجية، كانت مؤسسة تُغطّي مؤسسة، وكأن “العلاقة”، في هذه الحالة، ممهورًا بالخوف، بالتملّص، بالذعر الرمزي من السقوط ! أي تكثيف عبقري لهذا العبث؟ المال الذي سُرق باسم الوطن، يُكتب باسم شريك شخصي، ثم يُسرق منه مجددًا باسم العاطفة! لم تعد الملكية انتقالًا قانونيًا، بل انتقامًا إيروتيكيًا، لقد أصبح المال لا يُنتج الثقة، بل يُنتج “الهجر”، هذه ليست قصة فساد، إنها دراما ميتافيزيقية، حيث تُصبح الرأسمالية زوجة خائنة، وتصبح الدولة عشيقًا مغفلاً ؟

لنتوقف هنا قليلاً، القصة لا تنتهي بثروةٍ مشبوهة وامرأة تخلّت عنه نتيجة فقدانه لعضوه بسبب الخوف و الارتعاش … لصالح عشيق جديد، تلك هي الرواية الضعيفة، التي تناسب عناوين الصحف، ما حدث أعمق: لقد نجح هذا الكائن المتحوّل في أن ينقضّ على منطق الدولة من الداخل، أن يُعيد كتابة مفهوم “المنفعة العامة”، ليس بيد بيروقراطي، بل بيد كائن أدرك أن الرخصة التي يصادق عليها لا تُبني بها بناية، بل تُهدم بها المدينة ؟ لكن السقوط حدث على كل حال، لا لأن الدولة كشفت الجريمة، بل لأن الجريمة أصبحت قديمة، لم تعد مُجدية، صار من الواجب استبدالها بنسخة أحدث، الزوجة خانت، لكنها لم “تخن” أخلاقيًا، بل مارست منطق النظام نفسه: الاستبدال، الإزاحة، الكفاءة الجديدة، “العشيق” ليس شخصًا، بل نموذجًا محسّنًا للفساد: أكثر قدرة على الإفلات، أقل حاجة إلى البيروقراطية الورقية، أكثر تماهٍ مع العصر الرقمي للدولة المنهارة !

و”دولوز” حين ينظر إلى هذا الجسد، لا يراه فردًا، بل جهازا، جسد الموظف ليس سوى سطح تُكتب عليه الرغبات السلطوية، هو جسدٌ يتقاطع فيه السياسي، النفسي، الاقتصادي، والإيروتيكي…ليس له قلب، بل توقيع! ليس له ملامح، بل وظيفة، هو ما سمّاه دولوز “جسمًا بلا أعضاء”، تتدفق فيه القوى، كأنه محطة إعادة توزيع للفساد، لا مفعول به، بل بنية ناشطة، شبكة تكرار لا تملّ ، هذا الموظف ككائن ثابت، بملامح أخلاقية جامدة، لا! جسده كينونة متحوّلة، تموجات من “التحوّل الوظيفي الجسدي”، لقد صار جسد هذا الموظف امتدادًا ماديًا لبنية الفساد، عظامه محفوظات، جلده أرشيف، نظرته عبارة تنظيمية، مشيته تمثيل مادي للحركة داخل السلطة، لم يعد يَسكن الجسد البشري، بل يسكن جسدًا وظيفيًا متحوّلاً، جسدًا شبكيًا يتداخل فيه المادي بالرمزي، إنه “جسم بدون أعضاء”، بتعبير “دولوز” يتدفق داخله المال، الرخص، العلاقات، الخوف، الرغبة، والخيانة …


وهنا، يكمن جوهر التفكيك: نحن لسنا أمام حالة خاصة تستدعي الإصلاح، بل أمام نموذج يُنتَج ويُعاد إنتاجه ضمن منظومة تعرف ما تفعل، حتى حين تدّعي الجهل، الدولة لا ترتكب الخطأ، بل تُبرمجه، لا تسهو عن الفساد، بل تُطوّره ، ولهذا فإن التحقيق، أي تحقيق، ليس فعل عدالة بل تواطؤ متأخر، هو شكل من أشكال تطهير الضمير الرسمي، محاولة لرسم دائرة على بقعة الزيت بعد أن انتشرت في الحائط كله، الدولة في هذا المشهد، ليست عاجزة، بل متورطة، لا تُخطئ لأنها لا تعرف، بل لأنها تعرف أكثر مما يلزم .

الموظف لم يسرق، بل استخدم المفاتيح التي منحته إياها الدولة نفسها، لم يخن القانون، بل أطاعه بطريقة شيطانية، لم يغتصب المدينة، بل مارس عليها ما تمّ تدريسه له في المدارس الإدارة: أن السلطة تشرعن ما تشاء، حين تشاء، وكيفما تشاء ، ولسنا في حاجة الى مسلكيات ممثل رئيس الدولة و الحكومة و تصابيه ! .

وفي النهاية، لم يعد الفرد مهمًا، لقد أصبح هذا الموظف مجرد قناة، حاملًا لطاعون رمزي، طاعون لا يُشفى منه المجتمع بتحقيق أو محاكمة، بل بمواجهة الحقيقة التي يعرفها الجميع ويخشاها: أن السلطة لم تكن يومًا مشروعًا أخلاقيًا، بل ماكينة هائلة من تبرير التفاوت، وإنتاج الجريمة، وتوزيع الحظوة على من يُجيدون أداء دور “العبد الذكي” ، إنه ليس موظفًا إنه لحظة انهيار شاملة بنية ناطقة، علامة على أن القانون لا يُخترق، بل يُصمَّم ليُخترق، وأن الدولة حين تنظر في وجهه، ترى انعكاسها الحقيقي، فلا تصرخ، ولا تخجل، بل تبتسم !.

جُلَنار؛ أنت الأسطورة الأخيرة !بقلم : عبد القادر العفسي

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جُلَنار؛ أنت الأسطورة الأخيرة !

 20 أغسطس 2024

بقلم : عبد القادر العفسي
الرسالة 25

عزيزتي ” شمس النساء زهرة الشوك الفضي ” جُلنار ، تتذكرين أني أخبرتك : لن أبقى وفيا في بواعثي التعبيرية و كلماتي المرسومة على أوراقي الممطرة ، و أني سأعلن اسمك قبل أن يحل المساء بضوئه لأنه آخر مساء و أخر ضوء “جلنار ” ..لكني مسرور انك لازلت هنا و أن اللامعقول يؤكد وجوده ..! أفترض أنك تعلمين ؟ أنك فرضية ! لكني لم أتوقف عنك و لم أتراجع ..و أنت لم تسألي بأي معنى ، أسطورتك لن تمحى و وجودك ابتداء و هي النهاية ..لأنك تميز و استثناء ..لكني سأستمر ..

إني استخدم أدوات النفي ” لم ” لأنفي عني تلك هواجس الماضي و ” لن ” أروم بها بنفي وقوع هذه الفرضيات في المستقبل نتيجة اليقين على انك سورة ذاتية من الانفعال الطبيعي وانك صورة من التأويلات لا تستحق مني أي تفسير ! ماذا تقولي : أني خبّرتك سلفا فأعطيتك كل الصلاحيات و أني أسست لك معتقدات خاصة و طقوس أتعبدك بها و بنيك لك وطنا ، سلوكات ، انطباعات، أحلام ، تخوفات … لكني كسرت كل هذه الحلقات و الدوائر الزمنية ..ماذا ؟ تخليت عن كل هذا و أني لم اعد اكتب لك و أضحيت أنام في جهة أخرى لا يشعر بها أي احد، بالتالي أضحيت خاطرة من خواطر الليل أنعش بها المنهزمين !

ما سريرتك ؟ أنها نفس الصورة دائما، أنت من ارتميت في الألوان المادية و اعتقدت أن الفضلات هي : هوية ! لا تغضبي ! فالكتابة عندي تكتب بالدم الشخصي أما المقالات التي تزعج و أنت صورة لهذا الانزعاج هو سحر تعبيري ، و ميول الانتقام من الواقع و استبداله بواقع أخلاقي ..هي موهبة و ليس أداة وظيفية ابهر بها القارئ بمحسنات و لا هي معلومات معدة من أيديولوجيات و لا هي مقصلة للعقاب ولا هي مادة لصباغة الأحذية …بل الكتابة تتسم عندي بالمسؤولية تختفي بين أنماط التعبير لذلك هي إحساس لا يبدأ إلا بعد الافصاح عنه في قضية من القضايا قد تكون اقرب أو ابعد من الحب و الخيال ! لا يهم ؟ لكنها مترسبة في لا شعور القلم ..! هل أنا أتوهم ؟ من قال لك هذا .. لا تصرخي ..في وجهي و جسدي المنعكس على الظل لأنه بنية من الوعي على خلاف رؤيتك لعماليات المتتالية من الإجهاض التي قبلت بها و أوقعت مشاعرك و الحب و الانتماء و الإنسان .. فارتميت داخل الأحضان المادية ؟


عزيزتي ” شمس النساء زهرة الشوك الفضي ” جُلنار ، لقد مررت من أمامي وصوت الرعد يدوي حينها قرأت خطواتك المتكسرة وظلك المتعب ككتاب مفسر ؛ فأدركت سؤالك السابق : على أني ماذا لو تركت البوابة تنفتح ؟ إنك دائما تفترضين أن الأمر لعبة لأن البوابات تُفتح من تلقاء نفسها …تفترضين وأنت غاضبة بطرح ” ماذا لو ” إدعاء يهدف الى الاستلاب كونك حزينة على الماضي و خائفة من ما تبقى من القدر ؟ لأنه إيهام جيد لكني أحيلك إلى إحالة العالم هولندي المتخصص في الرئيسيات وعلم السلوك الحيواني ” فرانسيس برناردوس ماريا ” الذي أثبت في كتابه “هل نحن أذكياء كفاية لنعرف كم أن الحيوانات ذكية” ؟ خلُص أن القردة تحتج بالزعيق عندما تختل العدالة و أنها تقدم المواساة في الموت و الانهزام بحب و حنان ، لهدا أتواجد في خاطرة المهزومين ؟ إن مشاعر القردة و أخلاقها تجاه بني جنسها أرقى منك و من كل البقية ..! بل سأحيلك إلى ” كريستيان بارتيني ” في كتابه ” مدار الفوضى ” الذي قرأته قبل ستة سنوات الذي يربط المناخ بالصراع و الجغرافيا السياسية و العنف و الحروب و الجماعات المتطرفة …

إذن ما هي قواسمنا المشتركة ؟ فأنا افهم أفكارك دون الإيمان بها و اكتب الوداع دائما بحروف الصمت لأن الاستمرارية تتولد عن جهل ، فسؤالك ماذا لو : فماذا لو كنت أعيش وحيدا ! ماذا لو لم تقبل الدولة المغربية تدريب عناصر ” فرنسا الافريقية ( الجزائر) بمدينتي ليخطف القائد العسكري أخت أمي لتموت أمها كبدا بعد ثلاثة أيام و يركب أخوها الصغير في نفس اليوم قطارا و يضيع ثلاثون سنة و تشرد أمي الطفلة الصغيرة.. فيصيب أبوها الجنون ؟ ماذا لو لم يبصق علي عامل الإقليم السابق في وجهي و وجه أمي ! حيث حثَّ رجال القوات المساعدة بضربنا بأمر منه بعد تقديم الوعد في تعويضنا على منزلنا الذي هدم بخمس قطع أرضية ! ثم أحالنا إلى موظفيه و مسؤولي الجماعة الذي طالب العديد منهم إعطائهم أخواتي الثلاث التي يقل عمرهم عن خمسة عشرة ربيعا العبث معهم مقابل تسهيل حقوقنا ! لكننا قبلن التشرد خمس سنوات في مأساة لا توصف و لا يمكن الحديث عنها ..في الأخير توقفنا عن المطالبة بالحق و القبول بالواقع و التنازل عن الحق بقبول قطعة واحدة ..أما القطع الأربع توزعت على رجال سلطة أكتُتِب للعاشقات و باسم أمهات المسؤولين السياسيين ، و ضياعي بين العاصمة و مدينتي أراقب الأمانة التي بعنقي؟ مادا لو لم أصبح مِلكا لعجوزة في العاصمة تدخن الماريجوانا بالإضافة تعاطيها الويسكي الفاخر من نوع “تشيفاز” وهي تقبلني بعنف …مقابل بعض المال لأعود إلى مدينتي مرة أخرى ! وعندما احتج على المعاناة يتم إخضاعي من جديد .. ؟ ماذا لو لم تطعني عاهرات بعض رجال السلطة و الفسدة بسكين حتى وصل إلى كبدي ! و في التحقيق الشكلي يسألونني عن الهجوم و على من كسر الإطارات الزجاجية للوحة ملك البلاد فوق جبهتي..بابتسامة ماكرة! فأخبرهم أني سقطت من الدرج ، إبان الحراك الاجتماعي؟ عزيزتي !

ماذا لو ذهبت للحصول على رخصة بناء يخبرك المنتدب له في القسم الجماعي و العمالة أن “المنصة الإلكترونية” لا تعمل منذ نشأتها ! حتى يتم التوزيع العادل بين الفسدة ! و أنت لا تعلم عن ماهية هذه المنصة شيء، هل هو كائن حي أو مؤسسة أو جماد بالنسبة لعديد من المواطنين ؟ ماذا لو لم تسبني إحدى زوجة المسؤولين السياسيين مساءا وصباحا بشتى أنواع السباب لا لشيء ! و هي تعتقد أني متماهي مع اللعن و التحريض ؟ ماذا لو لم يقطر من كنت اعتقد انه صديق قطرات أدوية المجانين في كأسي من الجعة .. حتى أخبرني بضمير عامل الكونتوار في الحانة رحمه الله ..! كان يريد هذا الصديق المزعوم ارتكاب سلوكا أعاقب عليه لكنه لم يكن لوحده في التخطيط ….ماذا لو لم يتواجد العزيز الدكتور نور الدين سنان الذي أخجل منه و لم أعاينه منذ مدة ؛ماذا لو لم يكن يونس القادري بهذه الحياة ؛أليس الحق أن أكون في حاضنة التوحش ..عزيزتي !

ماذا لو اعتنقت الأجهزة الأمنية الاسبانية و مخابراتها الخارجية عقيدة :أن الاستمزاج في الحق على الثغور و الجزر فقاعات تخالف النفس الإمبراطوري للمملكة و التجاور السلمي و أن بقايا ” ايزبيلا ” لازال منطقها لم يتجاوز المتغيرات الدولية الإقليمية الجديدة ؟ ماذا لو علمت فرنسا الإفريقية ( الجزائر) أنها كأداة وظيفية لاتفاقية “ايفان” لاستمرارية الطغمة العسكرية بالعداء للمغرب هو تسريع للهاوية و إقبال متسارع للصحراء الشرقية …؟ ماذا لو علمت ولاية الفقيه الإيرانية أن الدين الإثنى عشر ربا في اختراق المملكة و تجنيد فرنسا الإفريقية نهاية حتمية لها ،و أن إطفاء “الولاية ” على الأنبياء وأبناء السيخ إسقاط لها عبر إنتاجاتها السينمائية المنحرفة ؛ تجديف ! له حاضنة فقط في جغرافية ” الحدود الموروثة عن الاستعمار” فقط ..ماذا لو …ماذا لو …

تدركين الآن لا شعور القلم ! إنه أسلوب مأساوي ، مأساة متميزة .. عزيزتي ” شمس النساء زهرة الشوك الفضي ” جُلنار ، لا تسأليني سؤالا قد يبدو لك هينا و قد تتخفي الأجوبة بين التعبير ، لكن دعني استرجع السفر إليك دون معادلة نسبية ..دعيني استعد كل تصوراتي السابقة التي أحييتها ..دعي سمك يسري في دمي لتكوني أنت مجسدة في الاخرى ..دعيني انظر إليك من بعيد دون لمسك …دعيني أن أنضر إلى ساقيك و صدرك ..

أحس ، مرة أخرى أني لم أعد أعيش وحيدا ..انتظريني .

هل هو فشل السياسة أم فشل حزب الاستقلال بالعرائش ؟ بقلم : عبد القادر العفسي

 



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هل هو فشل السياسة أم فشل حزب الاستقلال بالعرائش ؟

  5 أغسطس 2024

بقلم : عبد القادر العفسي

اعذروني أيها القراء الكرام و الكريمات قبل البدء في “تقدير موقف” موضوعة المقال لبد أن أجيب على بعض الأسئلة ، على أن ما نسعى إليه هو قطع حبال الاستسلام و الانفعال بإشراك الجميع في مصيرنا الواحد عبر تغير موقفنا من “الاهانة” بالحسم معها و لا نعود تقديسها و جعلها ناموس و قدر ورغبة البعض في أن ننحني لها لتحرقنا من دواخلنا ؛ نخبرهم أن التجاوب مع التطلع و الأصالة كأمة عظيمة نقفز فوق نطاق التمني إلى نطاق التفاعل و السير في الحق باعتباره قدر ذاتي إرادي لكل إنسان ، بالتالي نطرح الأمراض و النواقص الهائلة و ما يشوب كل المناحي ..فبرغم دسائس المغرضين و دعايات المعينين بظهير و المنتخبين بتزوير والقاطنين في المجارير وضاربي دفوف البندير …فليس دافع الخوف هو المانع في التخفي بين الكلمات بل الأمان لذتنا و الإيمان و ما تفرضه الوقائع بالتروي و عكس صورة الحقيقة بما يجري في الواقع …انتهى .

طيب ؛ يبدو أن المشهد السياسي داخل جماعة العرائش في حاجة إلى توصيفات جديدة أو إلى علماء السياسة لفك طلاسمه و البحث له عن توصيف جديد خارج ما هو معروف …

فبعد إقصاء حزب الاستقلال من تدبير الشأن المحلي بمؤامرة حزبية إدارية رغم تبوئه المرتبة الأولى و رغم حصول أمينه العام على مقعد برلماني بالإقليم و دخوله إلى لتسير الحكومي في إطار التحالف الثلاثي ، رغم كل ذلك فإن الفريق الاستقلالي بجماعة العرائش وجد نفسه رغم أنفه في إطار المعارضة !

لتحدث المفاجأة بعد ذلك و يتم إدخال حزب الاستقلال للأغلبية باتفاق مع رئيس المجلس المُعين ! و بإشراف واضح لجهات أخرى ..!؟ و بالإكراه كما يرددها إمامنا “مالك” رضي الله عنه (حكم المكره لا يجوز ) ، مما يضرب في الصميم العملية الديمقراطية و استقلالية الأحزاب ، لكن هذا الدخول لم يجعل لحزب الاستقلال أي آليات لتأثير أو المساهمة في قرارات الجماعة لتبقى منزلته بين المنزلتين فلهو منخرط في أجهزة المكتب و لهو بقي مصطف إلى جانب المعارضة الهمايونية !

ليظهر أن فعل ممارسة السياسة بنُبل قد انتفى نهائيا أو أنّ حزب الاستقلال بالعرائش ليس لديه القرار أو أنّ هذا الحزب كالباقي تمت قرصنته و اختراقه فضاع قراره …هو فشل إذن بممارسة السياسة كما هو متعارف عليه وفق تعهدات واضحة تُعلن للعموم ، وهو كذلك فشل لحزب عتيد منحته صناديق الاقتراع ثقة جماهيرية أُسيء استخدمها رغم توفره على بعض الكوادر القادرة على ممارسة السياسة الحقيقية ، لكن يبدو أنّ منطق اللقط و ضغط لوبي “النعناع الأخضر” و “الأراضي الخصبة و العقار والمال العام ” كان أقوى و ألْزَم من أدبيات سيدي علال الفاسي !

لم يعد العمل السياسي مشتهى بالعرائش ، لم يعد للنضال من دور في ظل تحالف الُلقط والسلطة على خلق حالة “فراغ” و “خواء” بالتهديد و الزجر و تخراج العينين للتغطية على حالة كارثية لحاضرة لازالت تحمل شيئا من نُبلها و تتجرعه في صمت بين زوايا المقاهي البعيدة عن المتلصصين .

إنها حالة رعب أو خلق رعب ميزتها الفراغ و تسويق الكلام الفارغ تُؤطره إيديولوجية مخزنية لا تقدير لها على أنها تخلق وحشا كاسرا ستحصد نتائجه قريبا لأنها قتلت كل نُبل للسياسة و كل سياسة وسيطة ، و كأنها بذلك تحرق الحقل السياسي و المدني و لا تختلف في ذلك عن أيديولوجيات الظلام و التمكين و التوحش حتى تُسيطر …هو خيط رفيع بين العقلانية و التفكير لصالح الوطن و بين البطون الفاسدة و التفكير في مراكمة الثروات .

و كل عام و التوحش على أبوابكم
فاللهم أحفظ هذه المدينة وهذا الوطن


انبعاث خوارج الفساد بالعرائش ! بقلم : عبد القادر العفسي

 

 

 

انبعاث خوارج الفساد بالعرائش !

بقلم : عبد القادر العفسي

تستمر حالة الضعف و غياب الشخصية بإقليم العرائش الخاضعة لعوامل و ظروف يمكن تكثيفها في التناقض و التضارب أي أن التعيينات تعمل عكس التوجه العام للدولة و النفع و بين واقع مناقض لهذه الحقائق ، فالتيار السلبي الغائر في إغراق الإقليم وآلاته الكبرى و تطبعه بالهضم و النهم الشديد و تحوله إلى واقع حقيقي حيث عملت هذه حالة من الإفساد الإفادة من الفساد باهتمامه بالنفعية الخاصة و إهمال الخدمة العامة ، بل الأكثر من هذا وجه خدمته لأحداث عناصر “المُشاغلة ” للإلهاء عبر المليشيات الفاسدة المنفتحة على أي التلون أو تعيين أو حالة تحول و ” قابلتها نزع السراويل ” مع أي إرادة قميئة، جلفة ،حاصدة، عميلة .. لجهات كُشفت بعد الحراك المبارك ل 20 فبراير ؟

إن هذه الحالة الجارفة ليست مقتصرة فقط على مستوى رأس التدبير الإقليمي( المعين و المنتخب ) ، فعاصمة الإقليم منقادة بمنطق قاهر مسخرة للنفعية و التخادم مع الفساد حيث تمازجت مع السلطة بشكل بارز غاب عنها الخجل أو التعاقدات أو القانون أو لأي تنادي أخلاقي من جلالة الملك …لقابليتها الفطرية و الطبيعية لمنطق إنزال السراويل دون مقاومة ، بل إننا اذ نذكر أن هذه الحالة خلقت أسوء ما فيها من تقطير الظلام و الكدر و التفسخ والعبث ، بالتالي انعكاسه على المواطنين من ظهور العنف و التكسير و السرقة و حالات الفوضى المتنامية (الأماكن العامة ، الأسواق، الحافلات العمومية التي لا تمتلك هوية قانونية …) و تعاطي الممنوعات بل الخروج عن الطبيعة ( ممارسة التناقضات ) و إشاعة الظلم و الإحساس بالذل ( المكوس ،الخراج،دهن سير السير ، الحلاوة ، القهوة…) …كل هذا تتحمل نتائجه مؤسسة واحدة و وحيدة التي تعطي الانطباع على وجود “دولة” بهذه “الايالة المستقلة عن المملكة المغربية الشريفة” ألا وهي : الشرطة باعتبارها المؤسسة الوحيدة (مرة أخرى ) التي تُحدث الثقة و الاطمئنان المثمرة لتوجهات العليا التي تقف دون الحيلولة من أي انفلات امني بالرغم من قلة الموارد البشرية و الإمكانيات اللوجستية .

حقا ، لو كانت نظرة الإخلاص لا تخالف التعاقد (البيعة) و الارتباط الروحي الإيماني بالأسرة العلوية الكريمة و لجلالة الملك دام ظله ، لكان التدافع للانفصال و التمرد بدلا من الخنوع لقوة الفاسدين و تماهي بعض المؤسسات بتحولها إلى أدوات نزع الإرادات و تحطيم النزاهة و حرصها على الوساخة و سجنها للتعبير و التجريد من الشرف …إن هذه النظرة تعبر عن ماضينا المجيد و أبطالنا ( الزلاقة ،واد المخازن ، امكالا ، الرمال ..) الذين نقلوا المستقبل إلى الحاضر فمن خلالها ننظر إلى أنفسنا التي لا يتناسب وزنها بوقعنا ، لكن تدفق الجينات ساري و فضائل الدفاع عن الوطن و الإنسان تعبر عن شخصيتنا كمغاربة ، بالتالي لابد ن معالجة الجذر لتلتلتم الجروح و نكشف الواقع الفاسد بالرغم إننا دفعنا ثمن هذا الكشف ، حيث ولد الألم لكنه كان بالضرورة لتصليب العود و ملئ المعنى و معرفة اتجاه هذا الألم قبل إصدار الأحكام بالتحليل و تحويلها إلى فلسفة ” موقف ” .

ان كل ما تقدم يُجسرنا إلى النتائج الآتية : بأن الدولة يجب أن تقترح على سلطات العليا تعيين رأس السلطة الاقليمة بما يليق هذا الإقليم و زمنه النفسي و الجوهري و صلتها العضوية بالتاريخ عكس الممارسة الحالية السطحية المرتجلة الفارغة من المعنى أو فكرة أو إبداع بل انها المرتبطة بجغرافيا أخرى ومجال آخر ! و اقتراح تعيينات أخرى مرتبطة بنساء و رجال سلطة يجسدون فكرة الأمة عبر المخزن و ليس التناقض الحاصل لدى البعض ومن مروا من هذه الجغرافية الذين تميزوا بالضعف و التقلص في الحجم عبر مسلكياتهم المقيتة دون عقاب كما تقدم أعلاه ، الذين اتحدوا مع منتخبين منحطين أخلاقيا فتعملقوا في الفساد من استيلاء على أراضي(في وقت من الأوقات وحاليا ) بل تنعموا بكل ما تحمله الكلمة من معاني و آخرون نستفهم مستقبلا ! عن كيفية نجاتهم من العدالة ! و آخرون نهبوا باسم المجتمع المدني و تقلدوا السلطة بأخلاق القردة و هم نزعين لسراويلهم مهيئين لسلطة خارج إدارة الدولة حتى اختلط جوهر الفساد بالدم و الأحشاء بالأوداج الأمامية و الخلفية فنتج الضعف و الفوضى و التضاد بين الخطاب الرسمي للدولة و هذه الايالة .

و بمناسبة “عاشوراء” لابد أن نواكب فيما تقدم من نماذج قد يعتقدها البعض زاوية و حرب توقيعات يتزعمها الساقطون أخلاقيا بل هو تصابي و مُشاغلة بتداخل السلطة كما يُهيمون بها المواطن البسيط لحلبه .. لكنه نموذج مصغر من الانحطاط و شيوع الفساد في ابسط المجالات بل يقع ضمن ” التوزيع العادل للفساد ” بين هذه المليشيات! و إذ نُسائل عن : آليات المتحكمة في منح التراخيص ( مرابد السيارات ، الأكشاك، العاب الأطفال …) ؟ حيث يتم منحها للبعض و منعها على الأخر خاصة ان بعض الطلبات قدمها سماسرة معروفين بتعياشاتهم الذين كان يحملون صور الملك و يضربوننا بها في الشوارع و آخرون يعولون على أجسادهم للعيش و هم الآخرين طعنونا بالسكاكين بل و قيامهم بعدة مهم مخجلة..! هؤلاء استفادوا من محلات عديدة بالمدينة من أكشاك في رأس الرمل و الشوارع العمومية و اماكن حيوية ..و لا زلوا يستفيدون …! فما هي المعايير المعتمدة و الموضوعية التي تؤسس لهذا الحيف من هذه التراخيص أم أن هنالك معاير أخرى لا يعلموها إلا الراسخون في علم ” المرامط ” ؟

و على ذكر ” المرامط ” فإننا نهمس في أذن من يهمه أمر العرائش أن الأوضاع بهذه المدينة اصطبحت ” كوكت” لا تنفس لها و على حافة الانفجار و من يزرع الريح يحصد العاصفة و من يزرع الفساد يحصد الجهل و الغوغاء ، كأن هذه المدينة التي تتعرض للاغتصاب فضلت نخبتها (مجازا) و مسؤوليها الاستمتاع عوض مقاومة الاغتصاب !

و كل ” عاشوراء ” و نحن نندب تاريخ العرائش كما يندب الشيعة في كربلاء


فلاش باك 3 : تبخير الخنزير..!

الأحد، 15 يناير 2023

فلاش باك 3 : تبخير الخنزير..!

أنا الراوي " ب . ح "  : استيقظت من النوم العجيب الغريب  لأجلكم أيها القراء الكرام ، لأحدثكم عن التجاوز و عن الهروب و كيف تخليت عن العبء الأنثوي و أكلي التفاحة ثم اروي لكم فلم عن نَخب " المسيح " أو  الترهات لأني فقط لدي وثيقة واحدة ..! تُعرف بذاتي البسيطة ، و لأجلكم أملك هوية واحدة أن أكشف لك الواقع ... حيث ذهبت للفيل رقم  132 للمرة الأولى لأشرب نخبكم الكفاحي التناضلي ؟ لكن كان هنالك نّداء لم يسمح لي ! هم يعتقدون أني لا املك طاقة لكم  ! حيث ينادونني كما يناديكم ، لكني لن أغشكم في شيء ... و لأني الفقير مثلكم أجوع و اعطش ... و أعرف معنى الجوع ، فحياتي كلها تقف على الاعوجاج و التناقضات !

               لا تستغربوا من هذه المقدمة الغريبة التي لم تتعودوا عليها لكن مفاتيحها ستجدونها هنا بهذه الحلقة المليئة بالإثارة والغموض ، و ان كنا نحن هنا في الموقع نعكس لكم بكل تجرد في ما يحدث ما من حولنا و نسلط الأضواء الكاشفة لنكشف لكم الجزء اليسير من الحقيقة أولاء الذين يقسمون هذا الجزء من الوطن و يؤمنون رفاهيتهم على حساب الوطن و الدولة ، فالبعض نسي قسم الولاء لخدمة الوطن و الإنسان ممن يهددون الأمن والاستقرار ...على كل حال قبل أن ننتقل بكم أيها القراء الكرام إلى رسالة أخرى سابعة من الأستاذة "فاطمة الزهراء " ، أنتقل بكم إلى هذه المسرحية  و فصلها السريع لتؤكد الحقائق الصادرة عن الحلقات السابقة خاصة السادسة :
 
                  خلال الأيام القليلة المنصرمة انعقد " المجلس الإداري " للوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بإقليم العرائش الذي يرأسه السيد العامل " بوعصام " ، و من خلال العرض تقدم فُطحل الجهل " الراقص " البرلماني " السيمو"

بمعالجة قضايا الماء و الكهرباء بصوت مرتفع مع احداث خلاف مع " مدير الوكالة الجماعية للماء و الكهرباء " بمصطلحات تقنية و دقيقة يُلقنها له كالعادة " الراكب على الفيل "( محمد عامر ) رئيس مصلحة الكهرباء الذي ينتمي الى نفس الحزب  ...  و بعد انتهاء هذا الانعقاد و هذه المسرحية الرديئة مع المؤسسة العاملية حدث في اليوم الموالي اجتماع ثاني بين " مدير الوكالة " و " السيمو" لإعطاء مصداقية الخلاف
( انظروا الى الصور ...؟ و هذا من أجل ترك انطباع لدى المسؤولين الجدد في الشؤون العامة و بعض المصالح ...عن الديناميكية الفعلية ..! طبعا في التوزيع العادل للفساد ... كما ستكتشفون هذا من هذه الحلقة المميزة جدا . انتهى


"فاطمة الزهراء " : شكرا لك أستاذنا الغالي " ب . ح " على نشر كل ما أرسله لك من دون تصرف و أثمن جهودك وحسك الوطني العالي ... بهذه الحلقة المقتضبة و الجلسة السريعة مع السيد "ع . ب " ستنظر أستاذي دولة أخرى خارج الدولة لها مؤسساتها المالية و الإدارية و الاجتماعية و العائلية ... و مناهج مختلفة و قوانين تختلف عنا كمواطنين ... سوف تترجم لك هذه الحلقة السريعة ترجمة أخرى لا يجرؤ أحد الكلام عنه لأنه ببساطة يتم استخدام مؤسسات ورموز دينية لإقناع الناس و تجهليهم بالدين و يجعلون من فسادهم معركة حق و حماية المكتسبات لهم و لأبنائهم ...و يطفون على أنفسهم القذرة طابع القداسة .. وبكل تأكيد ستكتشف و القراء الكرام : صراع المال و السلطة و النهب و حماية مكاسب الفساد و التمكّن من مفاصل الدولة ... و لكي لا أطيل ، و كما جرت العادة حدث لقاء مع السيد " ع . ب " في مكان يختاره هو و هاتف غريب لا يحمل أي تقنية من فترة غابرة ... أخرجت مدونتي و قلمي و قلت له :

                  إن الإسلام لم يعتبر أو لم ينهنا على الفحشاء و المنكر فقط بل كذالك نهنا عن نقض العهود ! و هذا ليس من أخلاق المسلم او أصحاب العهود مثلكم السيد " ع . ب " ؟  لأني أرسلت  لك عبر الوات ساب  تلك الأوراق عن " فتيحة " و لم ترد ! ثم لم تقدم أجوبة تفصيلية عن العلاقة بين " مدير الوكالة الحضرية بالعرائش- وزان و ذيله " الثعلب الماكر ( احمد المتييوي) و العدالة و التنمية و بين المجلس العلمي و " المعمم بالثعبان و علاقتهم بتعاونية " الأمل "  ! ثم سألتك عن التصميم  التهيئة 2018 ....و سألتك أسئلة لم ترد ؟ !

السيد " ع . ب " :
لقد أضحكتني سيدتي " فاطمة الزهراء " بمدخلك هذا ! أخبرتك سابقا  أننا سنبني الشخصيات والأحداث بالتدرج ان تذكرت ! عبر " الفلاش باك " و سيكون هذا الجزء الأخير منها ، بالإضافة إلى الفسدة و تعددهم في الكثير من المؤسسات و تضخمهم و عبثهم و قوة التداخلات ..خاصة و أنا أسرد أتذكر الكثير من الأحداث لا أريد أن أحدث بينها فجوة زمنية و علائقية وعن أولئك الذين يتحدثون أن العدالة لا تطالهم ! بالتالي  عندما نكتب عن الحقيقة و المواضيع السياسية و الاجتماعية يجب ان نقتل العاطفة حتى لو تخاصمنا مع الكل ..لأنّ القلم و الكتابة تبسط الحياة و نخدم به الوطن الذي هو السماء والأرض والماء و الإنسان لنرتقي به من تنمية و تقدم و لهذا نجد دائما " جلالة الملك محمد السادس " و قبله المغفور له " الحسن الثاني " يقولون  : خادمكم المطيع ..


                                  بالتالي ، فتفكيك منظومة الفساد هنا و طرق اشتغالها يتطلب منا الانتباه و الصبر لأنهم يمسكون بموارد الدولة إلى درجة التغول مما أضحينا نتعامل مع " دولة موازية " تفرض نفسها بالقوة ...و هذا خلف لدي و للكل حالة من الاستياء العام و السخرية و الخوف ..لهذا تأخرت و ليس أني لم أرد عليك سيدتي ؟ عموما يطول الحديث عن هذه التفصيلات ،  و بناء على أسئلتك و من أجل الإدراك لهذا التغول في الفساد و من خلال وصف خطورته سواء من حيث الاختراق و تقديم هذه الشخصيات المتورطة في شبكة إجرامية لها ممولوها و أجنحتها و أطرافها ...و على أي حال لنسلط الضوء على هذا الخداع و مظاهر هذه الشخوص ، و تخيلي معي سيدتي " فاطمة الزهراء "  كأننا في ركح /خشبة لكي أجيب على ما تقدمت به ، كالتالي :

         

👈علاقة " الراكب على الفيل " ( محمد عامر ) و الثعلب الماكر ( المتيوي احمد )  :

                    👀 مكن مدير الوكالة الحضرية العرائش-وزان  أم زوجته " لطيفة الكنوني " عضوة المجلس العلمي بالعرائش " بقطعتين أرضيتين مسجل باسم ابنيها لضمان مستقبلهما... مقابل تسهيلات سهر عليها "الثعلب الماكر " قدمتها " الوكالة الحضرية " لتعاونية " الأمل" حيث ادخل "زميل " الكنوني " في المجلس العلمي الإمام الفاتح الغير الحافظ لكتاب الله " المعمم بالثعبان " ( محمد الحراق ) الكل في مجلس " ادريس بن ضاوية "  لكي تعم فائدة الفساد و إذا عمت هانت ؟  

                 👀 تصميم التهيئة 2018 الذي لم تحترم أجله ، و لحد الآن نجهل هذا التعديل بمدينة العرائش؟ حيث كان الهدف هو تجزئة تورط فيها العديد من رجال السلطة الإقليميين ... و ادخلوا في هذا التعديل مدخل العرائش الجنوبي و شارع " خالد ابن الوليد " ( R+6) ...حيث بلغت به مجموع الرشوة 60 مليون درهم ، و تم إلغاء المرافق العمومية من إدارات و مؤسسات و المساحات الخضراء ومواقف السيارات (بالرغم من صغر عرض اقل من 10 أمتار) ، مع التنبيه أن مدير "الوكالة الحضرية" حصل على فيلة بالمغرب الجديد ( عائلة الكنوني) و ارض عبارة عن فيلة بالرباط و 240 متر عمارة بالمغرب الجديد إضافة حصوله على تكلفة البناء المجانية ...  دفع ثمنها "زعماء الاسمنتين" و تكلف " الثعلب الماكر " بكل ترتيبات البناء و المتابعة الإدارية بمساعدة " غزلان " و " سناء " ...


              👀 تفاخر " الثعلب الماكر " أمام كل الكل ويهمس تارة انهم ذو حظوة ومنزلة وحماية أولها " الراكب على الفيل "و علاقاته  و السدنة الضخمة من الاسمنتين ، حيث يدلل على كلامه ان " لجان التفتيش" المركزية التي تدخل للإقليم مدفوعة الأجر مُسبقا ...! كما حدث مؤخرا بالوكالة الحضرية العرائش- وزان ..ثم يضيف ضاحكا أن: كلاب حي الرياض بالرباط تربطه هو و الكثير من المسؤولين بالعراش روابط متينة إلى درجة أنها لا تبح عليهم لشدة التعرف عليهم من كثرة تردد الزيارات بالحمولات و الأظرفة المالية ...



            👈"الراكب على الفيل" " بُشرى " "فتيحة " ... :


                         👀بعدما تسبب " الراكب على الفيل " في وفاة ( ع .ز) بفعل المتاهات ..تحصل على كل شيء خاصة " بُشرى "و قطعتيها الارضيتين الذي أهداها لها ( ع . ز) ، و هذا الاستيلاء كما هو معلوم لدى العارفين ... هو مشروط بالحفاظ على القطعتين بمقابل النضال بكل ما أوتيت من قوة ..! كتعويض و إحساس القائد الجديد بالراحة كبديل متراكم كبته غيرة" الراكب على الفيل " من حب و عشق ..!

                     👀 "فتيحة " مقاولة متعددة المواهب من أوصول " مكناسية "( المسيطرون على الصفقات ) و هي تشتغل في ربوع المملكة مقرها " العملي " الدار البيضاء " ، تتاجر في الفائض من المسروقات للسلع الخاصة بالصفقات المبرمة مع الشركات المتعاقدة مع مختلف المؤسسات خاصة المتعلقة بالماء والكهرباء ... بحيث ان هذه السلع تكون بأقل من سعر السوق أي اقل من 25 في المئة ... و من هنا أتت العلاقة مع " الراكب مع الفيل " كسمسار سلع ...الأهم نصب على " فتيحة " و استغلها شر استغلال و استفاد منها  حيث وعدها بفيلة كبيرة ليتنكر لها فيما بعد و أحست بالغضب ... كما حدث مع الأساتذة الجامعيين ؟

       👈"الراكب على الفيل" أساليب الغدر و الوفاء للنهم  :

                      👀يتفاخر " الراكب على الفيل " امام زميله المائي " الصنهاجي " انّ لديه قدرات إخفاء آثار الجرائم إضافة إلى جبن و خفة اليد بهذا الإقليم العرائش بالتالي من الهين اغتصابهم ..؟ سياق هذه الإحالة الأرشيفية ان هذا الكائن الذي يعتقد أنه داهية زمانه حيث أغرى أساتذة جامعين بالعرائش فوعدهم ببقع أرضية ب "الامل " مقابل حصول اخت زوجته على الإجازة و الهدف من هذه الشهادة هو تأسيس شركة مقاولة ( تعاونية الأمل ) في اسمها لكن بعدها عدل عن الفكرة و تحولت إلى " عبدو" ( حصل نصب و سرقة ) الأهم أوفى الأساتذة بوعدهم و التزاماتهم النضالي ؟

                    👀  " عبد العزيز المراكشي " أستاذ جامعي متعاقد أدمجه " السيمو " كما ادمج أبنائه  ثم حصولهم على قطع ارضية " بالامل " الى جانب رئيس المجلس الاقليمي ( الاحمدي) و " رفيق بلقرشي " ونائب المحافظ ...و الكثير ( سأتي لهم ) الأهم ، بعدما ادمج " المراكشي" الذي تنازل على قطعته الأرضية " الأمل " تدخل الراكب على الفيل " لإدماج زميله " المعمم بالثعبان"  لكن سنه تجاوز 45 سنة و عوضوه بالبروكولات ... والكثير فعله " السيمو " بهذه الكلية و الوسائط بمقاب يتجاوز 10 مليون سنتيم لهذا لا يفارقه المدعو " كركب " ؟


     ملاحظة أخيرة سيدتي " فاطمة الزهراء"
: أكون هنا قد رتبت لك الأزمنة و الشخوص و أوقف " الفلاش باك " و أعود إلى السرد ،و سأكشف لك " سذاجة " رئيس المجلس العلمي و تزويجه ل " المعمم بالثعبان " و العلاقات النسائية  و قبول الهبات ... من طرف : المنشار و " ب . ص " و " ب .ط " ( الجمرة الخبيثة ) و "ص . م " و " ن . ج " ... و قضية بناء المساجد و الحصول على العمولات ....سأقص عليك و اربطها بكل السدنة التي ذكرتها لك والذين لم اذكرهم بعد... لأنهم كالخنزير حتى لو بخرت لهم بأزكى العطور لن تتغير روائحهم ...


"فاطمة الزهراء " :
بالفعل ، أصبت بالذهول و الدهشة انها أزمة فساد توجهنا الان ... و بكل هذه القذارة .. حقا هذه الأشياء تحتاج من الكل التحرك لضرب هذا المشروع الذي يحارب الوطن و كل التطلعات السيد " ع .ب " ... انتهينا من الجلسة و يدي تؤلمني لكثرة المعلومات و سرعة الكتابة ... و انتظرني أستاذ " ب . ح " في رسالة أخرى .

أنا الراوي " ب . ح "  : أفعال صادمة و حقائق هادرة تتوسع و تتدحرج كل حلقة ككرة الثلج و لنا لقاء في حلقة قادمة كما وعدتنا " فاطمة الزهراء " . .

ملف النظافة:بالعرائش و القصرالكبير بقلم:عبد القادر العفسي

الثلاثاء، 16 أغسطس 2022

 



ملف النظافة : بالعرائش و القصر الكبير

7 يوليو 2020

ملف النظافة : بالعرائش و القصر الكبير
بقلم : عبد القادر العفسي

حول ملف التدبير المفوض لقطاع النظافة بإقليم العرائش : العرائش و القصر الكبير
يُحكى أنّ …

يحكى أنّ فتل ” الكسكس ” ( بالطريقة القديمة ) مهارة لا يتقنها الجميع ، فهو يحتاج إلى معرفة و تأني و طول النفس ..
و يحكى أنّ مسار إعداد ” قصعة ” النظافة بإقليم العرائش كانت تحتاج إلى “تْفْوار ” ( طهي الكسكس) بتأني ، ولدوران عّدة على البخار …

و بما أنّ كثرة التكرار تعلم الحمار أو تُحمرن العالِم ، قد تصادف أن تم الأمر في حيين متجاورين من إيالة العرائش .
و بما أنّ النظافة من الإيمان فلما لا يتم إدماجها في مقررات “كورونا ” و البدء بالتجريب في حي الفلاحين و تمرير ” القصعة ” بكل توابلها أمام ألسنة الذواقة الرفيعة و بتقنيات بيضاوية بديعة ، خرست الألسن و شمر ” مبدع الزمان ” ليكمل ما بدأه في حي الفلاحين لينقل تجربته السعيدة إلى حي البحارين ، بالفعل و في اطار المقاربة التشاركية الذواقية المتعددة الأيادي الرفيعة الأسامي ، بدأ اعداد حي البحارين إلى تقبل التهاني و نجاح فريق الأماني في عزل “صاحب الاقليم ” عن معرفة شبكة العنكبوت و ابعاده عن مسار الخيوط .

فكان لابد من تدخل ” سفير ” ليرجع إلى حي الفلاحين حقه المبتور و يطالب فريق الذواقة بغسل فمه من بقايا ” القصعة ” الأولى، و أنّ مال الفلاحين يجب أن يوازي عرق الفلاحين ، و هكذا حال هذا السفير دون بلع ” القصعة ” و اقتسام اللحمة ،و بذلك سيبقى ” خالد ” في ذهن الفلاحين .

و يحكى أنّ لهول الصدمة و قوة الرجة استفاق ” صاحب الاقليم ” فبحث في المزامير فوجد الكارثة ، و أن حي البحارين سيجف بحر ماله و أنّ شبكة العنكبوت قد أخفت عنه حقائق الأعماق ، و أن “القصعة ” في حي البحارين كانت فيه أسماك بأشواك عوض كثف اللحم كما في حي الفلاحين .

فأمسك ” صاحب الاقليم ” بحاشية ” القصعة ” ثم استدعى طبيب الأسنان ليفتش في حلق لجنة الذواقة ، فاكتشف عندهم أشواك الأسماك فقد استبقوا العيد بليلة ، فالمغاربة يتركون اللحمة أو السمك في ” الكسكس” حتى الأخير ، فقلب “القصعة و دعا صاحب البحارين و أبلغه أنّ الأمر جلل و لا مفر من إعداد “القصعة ” تحت أعين خاصة .

و يحكى أن بعد قلب “قصعة” حي الفلاحين و حي البحارين فرحت الأغنام و غنت الأسماك و دعت ” للسفير ” و “صاحب الاقليم ” بدوام البصيرة و حسن التدبير .

Translate/ترجمة

محمد VI ملك المملكة المغربية

محمد VI ملك المملكة المغربية
ليس هناك درجات في الوطنية، ولا في الخيانة. فإما أن يكون الشخص وطنيا، وإما ان يكون خائنا
 
جميع الحقوق محفوضة موقع العرائشية 2013 اتصل بنا